أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
213
معجم مقاييس اللغه
* فلا بدىٌّ ولا عجِيبُ « 1 » * ويقال للسَّيّد البَدْءُ ، لأَنّه يُبدَأُ بذكره . قال : تَرَى ثِنانَا إذا ما جاء بَدْأَهُمُ * وبدؤُهم إنْ أتانا كان ثُنيانَا « 2 » وتقول : أبدأْت من أرضٍ إلى أُخرى أُبدِئُ إبداءً ، إذا خرجتَ منها إلى غيرها . والبُدْأَة النَّصيب ، وهو من هذا أيضاً ، لأنَّ كلَّ ذي نصيبٍ فهو يُبْدأ بذِكْره دونَ غيره ، وهو أهمُّها إليه . قال الشَّاعر « 3 » : فَمنحْتُ بُدْأَتَها رَقِيباً جانِحاً * والنّارُ تَلفحُ وَجْهَهُ بأُوارِها « 4 » والبُدُوءِ مفاصِل الأصابع ، واحدها بَدْءٌ ، مثل بَدْع . وأظنّه مما هُمِز وليس أصله الهمز . وإنّما سمِّيت بُدُوءاً لبُروزها وظُهورِها ؛ فهي إذاً من الباب الأوّل . وممّا شذَّ عن هذا الأصل ولا أدرِى ممّ اشتقاقُه قولُهم بُدئ فهو مبدوءٌ ، إذا جُدِرَ أو حُصِب . قال الشَّاعر « 5 » : وكأنَّما بُدِئَتْ ظَواهِرُ جِلدِه * ممّا يُصافِحُ من لهيبِ سِهامِها
--> ( 1 ) صدره كما في ديوان عبيد بن الأبرص 6 والمعلقات 305 : * إن يك حول منها أهلها * ويروى : * إن تك حالت وحول أهلها * . ( 2 ) البيت لأوس بن مغراء السعدي ، كما في اللسان ( بدأ ، ثنى ) . ويروى : * ثنياننا إن أتاهم كان بدأهم * وانظر حواشي الحيوان ( 6 : 487 ) . ( 3 ) هو النمر بن تولب ، كما في المجمل واللسان ( 1 : 21 ) . ( 4 ) ضبطت « بدأتها » في الأصل بضم الباء . ويؤيده تعقيب اللسان على البيت . وانظر أيضا اللسان ( 4 : 47 ) . ويقال أيضا « بدأتها » بفتح الباء . ( 5 ) هو الكميت كما في المجمل واللسان ( 1 : 21 ) .